زراعة الأرز.. أهم التجارب لزراعة المحصول في المملكة

تجارب متعددة
- مكة المكرمة: نجحت تجارب في ضواحي مكة لزراعة الأرز بطرق مبتكرة تتحدى الطبيعة الصحراوية للمنطقة.
- نجران: شهدت بداية عام 2025 نجاح تجربة زراعة الأرز باستخدام الري بالتنقيط، وهي خطوة هامة لتقليل استهلاك المياه المعتاد في زراعة الأرز التقليدية.
- الجوف وتبوك: سُجلت تجارب ناجحة لمواطنين في زراعة الأرز بمنطقتي تيماء وطبرجل، مما يثبت قابلية التربة في شمال المملكة لهذا النوع من الزراعة.
- في عسير نجحت أحدث التجارب في زراعة الأرز في محافظة المجاردة كأول تجربة ناجحة مسجلة لزراعة هذا المحصول في منطقة عسير

الأرز الحساوي المحصول التاريخي
مميزاته:
موسم الزراعة: يبدأ غرس الشتلات في شهر أغسطس، بينما يتم الحصاد في شهر ديسمبر.الإنتاج: تشير التقديرات إلى مشاركة نحو 400 مزرعة في إنتاج هذا النوع، يضل إنتاج الأرز الحساوي ضئيلا قدرت بـ300 طن زرعت في 400 حقل في الأحساء عام 2021 على هيئة حقول صغيرة بين النخيل.
التوسع الجغرافي والابتكار

تجربة مكة المكرمة :
في 30أكتوبر 2022 نشرت العربية نت تحت عنوان (تعد الأولى بالعالم.. سعودي ينجح في زراعة الأرز بطرق مبتكرة ) تجربة
المهندس يوسف عبدالرحمن بندقجي، وهو باحث متخصص في زراعة الأرز والزراعات الحديثة وتقنيتها، تحدث لـ”العربية.نت” قائلاً: “بدأت فكرة الزراعة قبل عامين وذلك في مدينة جدة، وكانت المزرعة بجوار البحر الأحمر بإشراف وزارة الزراعة والمياه”.
وأوضح أن “عملية الري كانت بواسطة مياه البحر والتي تعتبر ذات ملوحة عالية وقمت خلالها بدراسة النباتات المزروعة والمياه المستخدمة في الري وكذلك المناخ والأجواء الحارة، ومن هذه التجربة بدأت بالتفكير في زراعة نبات عضوي وتمثلت بزراعة الأرز في صحراء مكة المكرمة”.وأضاف: “تجربتي بالزراعات الجافة لمحاصيل الأرز تعد الأولى من نوعها في العالم”، لافتاً إلى أنه تمت الزراعة بمواد مبتكرة عضوية صديقة للبيئة وبنظام الري خمس مرات في الشهر كذلك مع استمرارية حصاد المحاصيل طيلة العام لمدة خمسة أعوام”.

تجربة نجران

تجربة تبوك
حقق المواطن حسن التيماوي إنجازاً بارزاً بفوزه بأول تجربة ناجحة لاستزراع الأرز في منطقة تبوك، وتحديداً في محافظة تيماء، التي تبتعد 14 كم عن المدينة، بمساحة تفوق 7 دونمات.

تجربة عسير
«راودتني فكرة زراعة الأرز منذ سبع سنوات، خصوصا أنني كنت أريد منتجا يلبي احتياج السوق المحلي، ويكون ذا مردود مالي جيد، وهو ما دعاني إلى خوض هذه التجربة». وتابع «لم يكن الأمر سهلا، فعدم وجود مرجعية موثوقة كانت من أبرز المعوقات، كذلك ملوحة الأرض التي تؤثر على كثرة وجودة الإنتاج».وبتفصيل أكثر، ذكر أن ملوحة المياه EC تصل أحيانا من 1000 إلى 1050، لكنه أشار إلى أن التربة الطينية إجمالا تمتاز عن التربة الرملية في موضوع استهلاك المياه؛ حيث يسقون الأرز كل أربعة أيام فقط.
في معرض رده على أن كثيرين يعتقدون أن الأرز يحتاج إلى استهلاك كميات كبيرة من المياه، قال «اعتمدنا زراعة الأرز البنغالي، ولأن الأرض طينية فإن نسبة الرطوبة تكون عالية فيها عند سقايتها مرة كل أربعة أيام».
وأضاف «لا يتوقف الأمر عند هذا، فنحن كذلك نعتني بالأرض قبل الزراعة، حيث يتم تسميد الأرض بالسماد العضوي بحيث نضمن رطوبتها بشكل أفضل، مما يساعد في تقليص الحاجة إلى الري».
وتابع «لا تتوقف عند العناية فقط قبل الزراعة، فثمة عناية يجب أن تبذل خلال الزراعة وأثناء وبعد الحصاد، فمثلا قبل الزراعة تحتاج الأرض إلى تهيئة من خلال تنظيفها من الأعشاب والحشائش، وإضافة الأسمدة العضوية، وخلال الزراعة تحتاج إلى بعض الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا للمساعدة في النمو الخضري، ثم تأتي المرحلة الأخيرة وهي مرحلة الحصاد والتي تحتاج إلى أجهزة خاصة (غير متوفرة لدينا حاليا) تفصل حبوب الأرز عن القشور».

مفاضلة المناطق
يبين الشهري أن زراعة الأرز تنفع في مناطق، ولا تنفع في أخرى، مبينا أنه «يمكن زراعة الأرز في المجاردة مع بداية فصل الخريف لأنه لن يستهلك كمية من المياه، كما تساعده برودة الأجواء نوعا ما وعلى الأخص في بداية زراعته».
وتابع «أما في المناطق المرتفعة في تهامة فيمكن زراعته مرتين في السنة، واحدة بداية فصل الصيف، وثانية بداية الخريف»، مؤكدا أن زراعة الأرز لا تنحصر فوائدها فقط في الأرز، وإنما يستخلص منه العلف، ويعد غذاء لتسمين المواشي لاحتوائه على نسبة عالية من البروتين، كما يمكن الاستفادة من قشور ونخالة الأرز كمصدر ألياف غني للمواشي.

الفرق بين مسميات الأرز
- الأرز البسمتي: يُعتبر من أشهر أنواع الأرز في العديد من الدول العربية، وخصوصًا لتحضير الكبسة والبرياني.
- الأرز المصري البلدي: يُستهلك بكثرة في مصر ويُعتبر الأرز الرئيس في السوق المصري.
- الأرز المصري الكامولينو: معروف أيضًا في مصر ويستهلك بكثرة في بلدان المشرق العربي ويُستخدم في العديد من الأطباق.
- الأرز المزّة: يُفضل في بعض البلدان العربية حول الخليج العربي ويُستخدم في أطباق متنوعة.
- الأرز الأبيض: هو النوع الأساسي المستخدم في كثير من منازل المشرق العربي لتحضير الأطباق اليومية.
- الأرز البنّي: له فوائد صحية ولكنه قد لا يكون ضمن الأكثر مبيعًا.
- تمّن العنبر: معروف في العراق وبعض الدول العربية من حوله، ويُستخدم في أطباق عراقية خاصة.
- الأرز الهاشمي: تستهلكه المطاعم الإيرانية في بلدان الخليج العربية ولبنان واليمن.
- أرز سيلا: نوع من الأرز البسمتي المعالج ويُستهلك في بلاد المغرب العربي لإمكانية طبخه على البخار.
- الأرز الياباني: في البلاد العربية يُستخدم في المعجّنات وأقل شيوعًا في الاستهلاك اليومي.
- الأرز البرّي (الأميركي): بالرغم من الفوائد الصحية الكبيرة، فإنه ليس من الأنواع الشائعة في البلاد العربية.
- الأرز الصيني: يُستهلك في مصر، والسُّعُودية، والإمارات، والكويت لكن بشعبية أقل من الأصناف الأخر
بسبب شكله المتناسق جداً وقوامه الصلب قبل الطبخ الذي لا يتكسر، وهي خصائص ناتجة عن عملية المعالجة بالبخار وليس لأنه مُصنّع.
أما الأرز الصناعي الحقيقي فهو الذي يُصنع من نشا الذرة أو البطاطس ويُشكل في قوالب تشبه الأرز، وهذا لا ينطبق على “أبو بنت”.

هل زراعة الأرز ممكنة في السعودية؟
في مقال على موقع الاقتصادية بتاريخ 3يونيو 2022 بعنوان (هل زراعة الأرز ممكنة في السعودية؟ ) يقول الكاتب محمد جابر السهلي :إن التقنيات الحديثة في استصلاح الأراضي وتطوير وسائل الري وتحسين الأصناف من الأرز التي تتحمل ملوحة التربة والمياه وقليلة الاستهلاك للمياه، تطورت بشكل مذهل حتى أمكن زراعة بعض أصناف الأرز على مياه البحر وفي الصبخات الساحلية المحاذية له في الصين وفي فيتنام وإندونيسيا وغيرها، ولو على نطاق ضيق
تزخر المملكة بعديد من الواحات والصبخات المهجورة التي تمثل آلاف الهكتارات من الأراضي البور وتتميز بقرب المياه السطحية فيها، فضلا عن الجوفية، وهذه الصبخات موجودة في منطقة الأحساء خاصة بينها وبين الخليج العربي وفي قرى العيون والمراح والفاضلي
وهي أراض حكومية وفيها بحيرة الأصفر الغنية بالمياه وبحيرة D1 التي ينتهي بها الصرف الزراعي، وغير المستغلة زراعيا حاليا، وكذلك توجد هذه الصبخات في دومة الجندل والقريات وبين وادي الدواسر والسليل، وتوجد في مناطق عديدة في الربع الخالي، وفي العوشزية والمليدا في القصيم، وفي منطقة الوشم في القصب، وغيرها، وجميع هذه المواقع تعد موارد طبيعية معطلة، يمكن أن تتحول في يوم من الأيام إلى حقول منتجة للأرز، وليس بعيدا عنا العراق الشقيق الذي كان في يوم من الأيام مكتفيا من الأرز بأصناف متعددة تزرع في مواقع مماثلة.

أبرز التحديات لزراعة الأرز بالممكة
- استهلاك المياه: يظل التحدي الأكبر لزراعة الأرز هو حاجته الكبيرة للمياه، لذا تتوجه الأبحاث الحالية نحو الأصناف التي تستهلك كميات أقل وأنظمة الري الحديثة. كذلك ملوحة الأرض التي تؤثر على كثرة وجودة الإنتاج. كما أن ملوحة المياه العالية EC التي قد تصل أحيانا من 1000 إلى 1050 وشح المياه في بعض المناطق من التحديات الجوهرية .
- المناخ الملائم : زراعة الأرز صالحة في مناطق، وغير صالحة في أخرى، ويلعب المناخ دورا هاما في جودة المنتج وتؤثر الظروف المناخية ودرجات الحرارة العالية والجفاف والتصحر تأثيرا سلبياً على المحصول.
- طبيعة التربة: يتطلب الأرز تربة غنية بالمواد العضوية وذات قدرة عالية على الاحتفاظ بالمياه، بينما تعاني أغلب الأراضي في المملكة من انخفاض الخصوبة وارتفاع الملوحة.
- الآفات والأمراض: انتشار الحشرات والفطريات التي تهاجم المحصول.وتقلل جودة الانتاج
- طول موسم الزراعة: تتطلب زراعة الأرز وقتاً طويلاً (حوالي 6 أشهر)، مما يزيد التكاليف.
- ارتفاع التكاليف: تكلفة الأسمدة، الآلات الزراعية، والمعدات الخاصة بالحصاد.
- نقص العمالة الماهرة: عزوف المزارعين وقلة العمالة المتخصصة، خاصة مع التوسع العمراني.
- البنية التحتية: نقص الاستثمار في شبكات الصرف والطرق الزراعية.
- الجدوى الاقتصادية: تؤثركمية المحصول و نفقاته و عوائده الاقتصادية دورا مهما باعتباره محصول مجديا ،و يُصنف الأرز الحساوي كأحد أغلى أنواع الأرز عالمياً، مما يجعله محصولاً نقدياً ذا عوائد جيدة للمزارعين رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج . وقلة المحصول .