العقل و القلب هل يجتمعان ؟
بقلم الكاتبة : سلافة سمباوه
العقل و القلب هل يجتمعان ؟
الجواب : بالبداية لا .
لاحقاً نعم. منّا الآلاف لا بل الملايين، من يحب امرأة لا تحبه، امرأة تحب رجل لا يحبها، تحب جارك وجارك لا يحبك، وهكذا
ما هو السبب؟!
المنطق يقول بأن القلب يستطيع إعطاء العقل نشاطاً و قوة و رصانة، إلا أنّ العكس غير صحيح، فالعقل يُضعف ما بالقلب، فنحن نسير علميا بقلبنا أكثر ممّا بعقلنا أقصد بعلاقاتنا مع الناس لأنك لو سرت على ما بعقلك لما أحببت شخصاً لا يحبك، و لما رفضت شخصا يحبك.
العقل بدون قلب كبداية يمكن أن يجعل حياتك سعيدة، أما القلب بدون عقل فلا يمكنه ذلك.
إذاً كيف يمكن للقلب إعطاء قوة للعقل إن كان يرفضه ؟
تندر تلك الحالة، فنادراً ما تجد حبا حقيقيا متبادلا حتى بين الأصدقاء و الأقارب ، للأسباب التي ذكرناها في الأعلى، أما في حال وجوده،فهو يُعطي طاقة هائلة له أنت ترغب في عمل المستحيلات كي تفوز بنظرة حب كبيرة من الشخص الذي تحبه، أما في حالة الإنعدام، فحتميّةالفشل بانتظارك، خاصة تلك التي تأتيك بعد وهم كبير تتعلق فيه فيصدمك، فيتحوّل نشاطك الذي استمديته من وهم حبك لشخص ما، إلى حالة من الكسل و الملل و الاحباط. وهذا ينقلنا للسؤال التالي :
هل يمكن إختيار الأحباب ؟
الجواب : حسب قوة العقل! فنحن لا يمكننا أن نحب كل من يحبنا، هذا من ناحية حب بين امرأة و رجل، و لكن للأمر نسبة، ففي عالمنا تندر حالات الزواج عن حب متبادل، و مع ذلك هناك حالات تنجح و حالات تفشل، فما هو السبب لهذا العقل ؟!
من يحمل عقلا و يجيد استخدامه، لن يتزوج بشخص لا عقل له، فيمكن الزواج بدون حب، حال توفر التوافق بين الآراء، إلا إنّ العكس مستحيل، لأن الفشل الصادم بالإنتظار، لأنه بماذا ينفع لو أحببت شخصاً و هو يحبك و تزوجتما و هناك إختلاف بالآراء الذي يعني إختلاف بكل شيء، من عادات و تصرفات و أساليب و إلى اخره ؟!
حبنا بالقلب لشخص مهما كان كبيرا لا يتحدى شيئا ! فالقلب لا يتحدى، بل العقل هو من يتحدى المعوقات أمام ذاك الحب الذي بالقلب، فأنت حين تحب شخص، و بينكما عوائق، تتحدى تلك العوائق بعقلك لا بقلبك، لكي تزيلها، فإذاً تحديك لم يأت من الحب، بل من العقل الذي رفض تلك المعوقات أمام طريق تريد السير به للنهاية.
نستنتج أن العقل هو من يجلب الحب، لا القلب، فتحديك للمصاعب التي تواجه حبا في قلبك، ناتج عن العقل، فلو تحديت المصاعب بقلبك ستفشل حتماً، أما بالعقل النجاح مؤكد، يعني ببساطة يمكنك صنع حب في قلبك من خلال عقلك أولاً، بعد أن يقر العقل بالتوافق الفكري في البداية .
لذا لاتقل انك محكوم بقلبك أنت سيد قراراتك كما سيد مشاعرك أيضاً وأنت تحدد السبيل الذي تسلك في هكذا حب بسلام أم بدراما الحب المأساوية التي اصبحت مهترئة وممجوجة سيجتمع الضدان بقرار منك فكف عن تسويف وتزييف مشاعرك لتوهم نفسك وتصدقها.