المقالات


مبادرات اجتماعية لتخفيض نفقات الزواج ودعم الانجاب

لاتيه – التحرير


في ظل الأرتفاع المتصاعد لنفقات الزواج والتباهي وتأثير ذلك على ارتفاع أعداد العنوسة والعزوبة بين الشباب وتأثير ه ، على المجتمع بانخفاض معدلات الإنجاب قامت  مبادرات مجتمعية في بلدان متعددة تطالب بالحد من نفقات الزواج وتسهيل متطلباته، وتعكس تحوّلاً في النظرة إلى الزواج بكونه ساحة للمباهاة الاجتماعية وإظهار المكانة، إلى كونه مشروعاً إنسانياً وأسرياً ينبغي أن يقوم على التيسير والاستقرار لا على الديون والاستنزاف المالي.
 ووضع حدود واضحة للمصاريف الخاصة بالمناسبات، إلى جانب تقنين المتطلبات المادية والعينية التي كانت تُفرض عرفياً على العريس، فضلاً عن تقليص الإنفاق على الفرق الموسيقية والتصوير والولائم الكبيرة، والهدر المالي وهي بنود كانت تُعد من أبرز أسباب تضخم تكاليف الزواج.
وتهدف هذه المبادرات إلى إزالة العقبات المالية التي تقف أمام الشباب الراغبين في الزواج، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث باتت مراسم الزواج في بعض المناطق تمثل عبئاً يفوق قدرة كثير من الأسر، ما أدى إلى تنامي ظاهرة الديون وتأخر سن الزواج.

  مبادرة “أيسره مؤونـة” لتقليــــــل تكاليـــــــــــف الــــــزواج

مبادرة ” أيسره مؤؤنة ” التي دشنها أمير منطقة القصيم تهدف المبادرة إلى التوعية بمخاطر غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج، وتشجيع ثقافة التيسير في الزواج من خلال تعزيز القيم الاجتماعية والدينية التي تدعو إلى الاعتدال والتخفيف من الأعباء المالية على الشباب بما يساهم في الاستقرار الزواجي والأسري. وتسعى جاهدة إلى نشر الوعي حول أهمية تسهيل الزواج من خلال تقليل الأعباء المالية ورفع الغبن عن كاهل الأسر، حيث تتطلع لتغيير المفاهيم الاجتماعية المتجذرة وتعزيز القيم الإسلامية التي تدعو إلى التيسير. تهدف المبادرة أيضاً إلى تقديم حلول عملية تخدم الأفراد والمجتمع.

عشيرة الكويان

أعلنت عشيرة الكويان، وهي واحدة من أكبر العشائر الكردية في ولاية شرناق بجنوب شرق تركيا، عن مجموعة من القرارات الجديدة التي تهدف إلى تخفيض تكاليف الزواج وتقليل الأعباء المالية على الشباب، مما يساعدهم على تأسيس أسر جديدة. هذه الخطوة، التي اعتُبرت “ثورة اجتماعية” في مجتمع تقليدي، جاءت بعد اجتماع كبير ضم وجهاء العشيرة وشيوخها بالإضافة إلى رؤساء البلديات وممثلين عن الشباب، لمناقشة مشكلة ارتفاع تكاليف الزواج وما يرتبط بها من إسراف، وهو ما أدى إلى تأجيل الكثير من الشباب للزواج أو عدم الرغبة فيه.

قبائل الشحوح والنقبيين والحبوس

ألغت قبائل في إمارة رأس الخيمة مظاهر البذخ في الأعراس، وقصرت حفلاتها على النساء، كما التزمت بقيمة المهور التي حددها القانون، لتيسير زواج أبنائها، وعدم تحمليهم أي تكاليف إضافية. واستبدلت عائلات كثيرة الولائم بالتمور.

ولفتت قبائل الشحوح والنقبيين والحبوس إلى أن أعراسهم تقوم على تحديد المهور، بحيث لا يزيد مقدم الصداق في عقد الزواج على 20 ألف درهم، ولا يجاوز مؤخر الصداق 30 ألف درهم. وأوضح المتحدث  أن أبناء القبائل والأسر لديهم الوعي الكافي بعدم وجود فائدة من الإسراف والبذخ في الأعراس، مؤكداً أن كثيراً من الأعراس تقتصر على تقديم القهوة والتمور بدلاً من الولائم.

حدّدت عائلات في رأس الخيمة قيمة مهور بناتها بـ10 دراهم، كمبلغ رمزي للعروس، معتبرة أن الرجل الشهم ذا الخلق، أغلى من القيمة المالية للمهر، مهما ارتفعت، خصوصاً أن الزوج يتحمل تكاليف العرس والذهب والملابس، ولا يمكن تحميله تكاليف مالية فوق طاقته، حتى لا يكون العرس عبئاً عليه. ورفضت فرض أي اشتراطات على العريس، مؤكدة التزامها بقانون المهور، وأن شرطها الوحيد أن يسعد الزوج زوجته، ويصونها ويحفظها.

منطقة كرمة شمال السودان

اطلقت لجنة خدمات منطقة كرمة البلد شمال بالولاية الشمالية مبادرة تعنى بتسهيل وتخفيض نفقات الزواج بالمنطقة و ذلك بعد تزايد ملحوظ فى عدد الشباب العازفين عن الزواج جراء ارتفاع تكاليفه.

وقال حسين عكاشة رئيس المبادرة لراديو دبنقا إنه اطلق المبادرة بعد ان لاحظ وجود عادات كثيرة دخيلة على المنطقة رفعت من تكاليف الزواج . وقال ان المبادرة وجدت استجابة كبيرة من اهل المنطقة مما قاد الى وضع لائحة متفق عليها لتسهيل وخفض نفقات الزواج واشار الى الغاء كافة البنود الغير ضرورية وتبسيط تكاليف الزواج بجانب منع إطلاق الاعيرة النارية. ونوه عكاشة إلى  تبنى محليات اخرى للمبادرة ودعا جميع الاسر السودانية بالاستفادة من تجربتهم وتيسير امر الزواج على الشباب. .

من جهة ثانية امتدحت ميمونة فضل محمد المبادرة وقالت لراديو دبنقا ان المبادرة وجدت استجابة كبيرة وسط النساء على مختلف اعمارهن. واشارت الى أن المراة هى التى تضع التكاليف الباهظة فى الزواج مناشدة المقبلين على الزواج من الجنسين بخفض تكاليف الزواج والاستفادة منها فى بناء مستقبلهم.

محافظة أوردو في شمال تركيا مبادرة غير مسبوقة

في مبادرة غير مسبوقة، أطلقت بلدية «كومرو» التابعة لمحافظة أوردو في شمال تركيا على ساحل البحر الأسود حزمة حوافز مادية وعينية استثنائية لتشجيع الإنجاب، بهدف عكس التناقص في عدد سكان البلدة والتصدي لأزمة تراجع المواليد التي تشهدها تركيا ككل.

وأعلن رئيس البلدية عن حوافز إضافية حتي تحصل الأسرة التي تنجب 8 أطفال على عمل داخل البلدية لأحد أفراد الأسرة، إضافة إلى دعم مالي يصل إلى 300 ألف ليرة تركية، ومن الطفل الثالث فصاعداً مكافآت مالية متدرجة، تبدأ بـ50 ألف ليرة تركية، للطفل الثالث، و100 ألف ليرة للرابع، و150 ألف ليرة للخامس، مع إضافة 50 ألف ليرة إضافية لكل طفل لاحق. وأن العائلات التي تنجب 10 أطفال ستحصل على سيارة جديدة كلياً.

اترك تعليقاً