
أحذر من هؤلاء ..
بقلم : محمد بن عايض
لا يعقل كل هذا الدجل، والغثاء والفوضى والغباء والجهل المستشري، وفتاوى تُطلق بلا علم في قضايا حارت في فهمها العقول الراجحة وخبراء الاختصاص.
إن ما يطفو على سطح وسائل التواصل الاجتماعي من مزاعم زائفة وأحاديث خالية من الأسس العلمية في مسائل تمس صلب الحياة قد يجرّ وراءه عواقب وخيمة، حين يصدقها البسطاء غير المدركين. مع بعض الاستثناءات القليلة. لبصيص نور من علماء صادقين.
إنه لأمر مؤلم حقًا أن نجد من يطالب الناس بالتخلي عن أدويتهم الأساسية التي تشكل العمود الفقري لصحتهم، أو أن يحظر غذاءً، ويحذر منه لأنه لا يصلح لشخصه، ويجعله بشكل تعميمي، ويشرع في ذمه متجاهلاً الحقائق العلمية التي قضى العلماء والمراكز الطبية أعوامًا طويلة في دراستها لإنقاذ البشرية من براثن الهلاك. يأتي هذا الشخص بلا دليل علمي موثوق، ليُطفئ شعاع الحقيقة بكلمات حماسية تخفي وراءها الجهل والتلاعب.
وذلك الرجل الذي يبدي آرائه حول شتى مجالات الحياة، سواء كانت زراعية أو صناعية أو تجارية، لا يتوانى أيضاً عن الخوض في موضوعات مثل الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء. وذاك الرجل الذي يطلق الإشاعات الكاذبة ويتحدث بجهل بلا أدنى شعور بالخجل أو حدود من المروءة، وكأنما ينطلق من بحر لا ينضب من الأكاذيب والإدعاءات الفارغة .
احذر الانسياق وراء أولئك المحتالين، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمسائل جوهرية في حياتك. لا تأخذ بكلامهم إلا بعد التحقق من مصدر موثوق، أو جهة رسمية أو علمية تؤكد مصداقية ما يُقال. فإن عدم الحذر قد يؤدي بك إلى خسائر فادحة.