زراعة المانجو في السعودية

تتصدر منطقة جازان، الواقعة في الجنوب الغربي، الخارطة الإنتاجية للمانجو في المملكة نظرًا لتوفر التربة الطمية العميقة أو الصفراء الخفيفة المناسبة والطقس الحار والرطب الذي يقلل من احتراق الأوراق ويحفز نمو الأشجار التي قد يمتد عمرها لنحو قرن من الزمان، حيث تبدأ شجرة المانجو بالإنتاج في عامها الرابع ويبلغ الإنتاج ذروته بين عمر 8 إلى 15 سنة.
وتضم جازان وحدها ما يزيد على 19 ألف مزرعة تحتضن مليون شجرة تدر نحو 65 ألف طن سنويًا، وتتوزع في محافظات صبيا وأبو عريش وبيش والدرب وصامطة، ويُصدر جزء من هذا المحصول إلى أنحاء العالم، كما يحتفى به سنويًا عبر مهرجان المانجو السياحي الذي انطلق منذ عام 2005.
وإلى جانب جازان، توسعت زراعة المانجو لتشمل محافظات القنفذة والليث وأضم في منطقة مكة المكرمة، ومحافظتي المخواة وقلوة في منطقة الباحة، والمحافظات الساحلية في منطقة تبوك، بالإضافة إلى مناطق عسير ونجران والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية.
وتزخر المزارع السعودية بتنوع إنتاجي فريد يضم عشرات الأصناف العالمية والمحلية التي تختلف في أحجامها وألوانها ومواعيد نضجها، ومن أبرز هذه الأنواع صنف “هندي” الذي يعود لأصل مصري وينضج مبكرًا في نهاية مارس بلون أخضر وحجم متوسط، وصنف “جلن” المنحدر من ولاية فلوريدا الأمريكية والذي ينضج بلون أصفر برتقالي في منتصف أبريل، كما يبرز صنف “كنجستون” الأسترالي ذو اللون البرتقالي الأصفر، وصنف “تومي اتكنز” الأمريكي ذو الثمار الكبيرة واللون الأحمر أو البرتقالي، وصنف “لانجرا” الهندي ذو اللون الأصفر عند النضج، حيث تجمع كل هذه الأصناف بين شهري أبريل ومايو.
وخلال شهر مايو، تنضج أصناف أخرى مثل “الزبدة” مصري الأصل وكبير الحجم ذي اللون الأخضر، وصنف “زل” الأمريكي الأصفر، وصنف “كارابوا” الفلبيني الصغير والبرتقالي، إلى جانب “العنب اليمني” الأصفر والصغير، وصنف “جولي” ذي اللون البرتقالي المحمر.
ويمتد الحصاد إلى أوائل يونيو مع صنف “ماليكا” الهندي البرتقالي المصفر، وصنف “دبشة” المصري الكبير والبرتقالي، بينما يتأخر صنف “بالمر” الأمريكي ليُجمع حتى أول يوليو، وهناك أصناف أخرى عديدة تثري الأسواق مثل السكري، والكيت، والألفونس، والجوليك، والسندري، والمليكة، والفالنسيا، والخد الجميل، ورويال، وغيرها الكثير.