جدة : المقاهي ذات الطابع الإثيوبي
تحتفي بزوارها تعزيزاً للتبادل الثقافي الإنساني

جدة : لاتيه
شهدت مدينة جدة بالأمس احتفاءً خاصاً نظّمته بعض المقاهي ذات الطابع الإثيوبي لعملائها، تقديراً لولائهم واحتفاءً بالثقافة المشتركة التي تجمع بين عشاق القهوة الأصيلة وتاريخها العريق. وتزامنا مع احتفاء الجالية الإثيوبية بالعام الجديد 2019 حسب التقويم الإثيوبي .
وتحوّلت هذه المقاهي إلى وجهات نابضة بالحياة، حيث عاش الزوار تجربة استثنائية تحاكي تفاصيل “حفل القهوة الإثيوبي التقليدي” (Jebena Buna). وتضمّنت الفعاليات تقديم القهوة المحضّرة من أجود أنواع البن الإثيوبي ، ممزوجة بنغمات الموسيقى الفلكلورية الإثيوبية، وروائح البخور التي أضفت أجواءً من الدفء والترحيب.

وأعرب عدد من ملاك هذه المقاهي عن امتنانهم للمجتمع المحلي في جدة، مؤكدين أن هذا الاحتفاء يأتي كجزء من رد الجميل للعملاء الذين جعلوا من هذه الأماكن ملتقىً لتبادل الثقافات والعلاقات الإنسانية المشتركة . وسط تفاعل كبير من المواطنين والمقيمين الذين أبدوا إعجابهم بالترابط الإنساني والثقافي الذي تصنعه أماكن صناعة وإعداد القهوة.
ويعد هذا التواصل الاجتماعي نوع من الاحتفاء بالروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع بين البلدين في مجال إنتاج وضيافة القهوة.
وشهدت الفعاليات استعراضاً حياً لـ مراسم إعداد القهوة الإثيوبية التقليدية، التي تعد جزءاً أصيلاً من التراث غير المادي المعترف به عالمياً. وشاركت المقاهي الحضور تفاصيل تحميص البن وطحنه وتحضيره باستخدام أدوات تراثية، بهدف تقديم تجربة معرفية وثقافية متكاملة لرواد هذه المنشآت من المواطنين والمقيمين. وقد عبر عدد من رواد المقاهي ذات الطابع الاثيوبي عن سعادتهم بالمشاركة

وفي هذا السياق، أعرب عدد من رواد المقاهي عن سعادتهم البالغة بالمشاركة في هذه الفعاليات؛ حيث تحدث أحد أبرز الحضور، “أبو سعود”، بهذه المناسبة قائلاً: “إن هذه الفعاليات تمثل جسراً ثقافياً رائعاً ينقلنا إلى قلب التقاليد الإثيوبية العريقة في إعداد القهوة، وما نلمسه اليوم من حفاوة واستقبال يعكس عمق الترابط الاجتماعي، ويجعل من زيارة هذه المقاهي تجربة ثقافية وإنسانية تتجاوز مجرد تناول كوب من القهوة”.
مشيرين إلى أن مثل هذه المبادرات تمنحهم فرصة فريدة للتعرف عن قرب على ثقافة القهوة الإثيوبية العريقة وأجوائها التقليدية المميزة . كما أكد الحضور أن هذه الأنشطة تساهم بشكل كبير في تعميق الروابط الإنسانية بين المجتمع المحلي ومحبي هذا الموروث الأصيل.